السيد اليزدي
63
رسالة في منجزات المريض ( ط . ج )
أو الإطعام فعلى التحقيق في التخيير الشرعيّ من وجوب الكلّ عليه تخييراً لا الواحد لا بعينه أومعيّناً عند اللَّه ، يصدق أنّه أوصى بواجب ماليّ ، وعلى القول بكون الواجب هو الكلّي أو الواحد لا بعينه أو معيّناً لا يكون من الأصل ؛ لعدم الصدق . ولكن يشكل بأنّ لازم ذلك جواز الإخراج من الأصل على فرض عدم الوصيّة أيضاً ، وهو مشكل ، إلّاأن يقال بالالتزام به أيضاً ؛ لأنّه مقتضى القاعدة بعد صدق كون ذمّته مشغولة بالواجب الماليّ . غاية الأمر أنّه يجوز للوصيّ أو الوارث اختيار الواجب الغير الماليّ وإبراء ذمّته ، فيسقط وجوب إخراج الماليّ ، وحينئذ فيتعيّن عليهم اختيار الواجب الماليّ ، بمعنى أنّه هو الذي يتعلّق بماله ، لكنّ لهم تفويت الموضوع بإبراء ذمّته منه ، بأن يأتوا بالبدنيّ ، فالواجب هو الأوّل ، والثاني مسقط بالنسبة إليهم وإن كان طرفاً للتخيير بالنسبة إلى الميّت ، نظير كون الحاضر مكلّفاً بالصوم وجوباً عينيّاً مع جواز إسقاطه باختيار السفر ، فإنّه ليس مخيّراً بين الصوم والسفر ، بل الثاني مسقط للتكليف العينيّ . فإن قلت : مقتضى كون الميّت مخيّراً كون الوصيّ والوارث أيضاً كذلك ، فلهم أن يختاروا العتق ويخرجوه من الأصل ، وأن يختاروا الصيام ولايخرجوه أصلًا ، فلا وجه لكونه واجباً عليه مخيّراً وتعيّنه بالنسبة إليهم . قلت : لا معنى للتخيير بالنسبة إليهم ؛ إذ يرجع إلى كونهم مخيّرين بين الفعل والترك ، فبالنسبة إلى الميّت لمّا كان الجميع واجباً كان الصوم طرفاً للتخيير . وأمّا بالنسبة إليهم فالمفروض عدم وجوبه ، فلا يبقى التخيير بحاله ولا معنى لوجوب إخراج الصوم أيضاً بعد فرض اختصاص الوجوب بالواجب الماليّ ، فلا يبقى إلّا